جيرار جهامي
767
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
وأما في نفس غير الفاعل فليس لبعضها ترتيب على الآخر ضروري ، فإذن في اعتبار الشيئية واعتبار الوجود في العقل ليست علّة أقدم من الغائية بل هي علّة لصيرورة سائر العلل عللا ، ولكن وجود العلل الأخرى بالفعل عللا ، علّة لوجودها ؛ وليست العلّة الغائية علّة على أنها موجودة ، بل على أنها شيء فبالجهة التي هي علّة ، هي علّة العلل ؛ وبالجهة الأخرى هي معلولة العلل . ( شفأ ، 293 ، 4 ) - العلّة الغائية ليست معلولة لسائر العلل لا لأنّها علّة غائية ولكن لأنّها ذات كون . ( شفأ ، 293 ، 14 ) - إنّ العلّة الغائية إذا ثبت وجودها ثبت تناهيها ؛ وذلك لأنّ العلّة التمامية هي التي تكون سائر الأشياء لأجلها ، ولا تكون هي من أجل شيء آخر . ( شفأ ، 340 ، 15 ) - العلّة الغائية استبقاء الأمور التي لا تبقى بأعدادها واستحفاظها بأنواعها . ( شكف ، 199 ، 13 ) - العلّة الغائيّة باعتبار كونها في الذهن علّة لأنها متقدّمة على الوجود في الخارج وباعتبار كونها في الخارج معلولة ، لأنها بعد وجود الشيء حاصلة في الأعيان فهي علّة من حيث كونها سابقة في الذهن على وجود المعلول في الوجود والمعلول علّتها في الوجود الخارجي من حيث سبقه عليها فيه ، وليس شرط السبق الزمان بل التبعية والالتحاق ولو كانا معا . ( كنف ، 19 ، 7 ) - علّة الوجود علّة للعلل المقوّمة للشيء أو لبعضها كالبناء المحدث لصورة الدار في مادّتها ، والعلّة الجامعة بين الهيولى والصورة في الوجود كالمفارق . وقد علم أن العلّة الغائيّة التي لأجلها الشيء هو ما هو علّة لعلية العلّة الفاعلية بالفعل ومعلولة في الوجود لها ، ولا تكون العلّة الفاعلية علّة لماهيتها ولا لمعناها فيلزم الدور وهو محال . ( كنف ، 21 ، 7 ) علّة فاعلة - العلّة الغائية - التي لأجلها الشيء - علّة بماهيّتها ومعناها لعلّية العلّة الفاعلية ، ومعلولة لها في وجودها ؛ فإنّ العلّة الفاعلية علّة ما لوجودها إن كانت من الغايات التي تحدث بالفعل ، وليست علّة لعلّيتها ولا لمعناها . ( أشل ، 16 ، 2 ) - إنّا نعني بالعلّة الصورية ، العلّة التي هي جزء من قوام الشيء ، يكون الشيء بها هو ما هو بالفعل ؛ وبالعنصرية العلّة التي هي جزء من قوام الشيء ، يكون بها الشيء هو ما هو بالقوة ، وتستقرّ فيها قوة وجوده ؛ وبالفاعل ، العلّة التي تفيد وجودا مباينا لذاتها ، أي لا تكون ذاتها بالقصد الأول محلّا لما يستفيد منها وجود شيء يتصوّر بها ، حتى يكون في ذاتها قوة وجوده إلّا بالعرض ، ومع ذلك فيجب ألا يكون ذلك الوجود من أجله من جهة ما هو فاعل ، بل إن كان ولا بدّ فباعتبار آخر . . . ونعني بالغاية ، العلّة التي لأجلها يحصل وجود شيء مباين لها . ( شفأ ، 257 ، 10 )